Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم فصل: في أن ملاك السعادة والنجاة والفوز بتحقيق التوحيدين وهما إبطال قول المعطلة والجهمية القائلين: ليس على العرش شيء سوى العدم

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٨٨

وتأمل ما في هذه الآيات من

الرد على طوائف المعطلين والمشركين

، فقوله: ﴿ ... خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .. ﴾ يتضمن:

إبطال قول الملاحدة القائلين بقِدَم العالم

، وأنه لم يزل، وأن الله سبحانه لم يخلقه بقدرته ومشيئته. ومن أثبت منهم وجود الرب جعله لازمًا لذاته أزلًا (١) وأبدًا غير مخلوق، كما هو [ظ/ق ١٦ أ] قول ابن سينا والنصير الطوسي وأتباعهما من الملاحدة الجاحدين لِمَا اتَّفقت عليه الرسل عليهم الصلاة والسلام والكتب، وشهدت به العقول والفِطَر.

وقوله تعالى: ﴿ ... ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ... ﴾ يتضمن: إبطال قول المعطلة والجهمية الذين يقولون: ليس على العرش شيء (٢) سوى العدم، وإن الله ليس مستويًا على عرشه، ولا ترفع إليه الأيدي، ولا يصعد إليه الكلم الطيب، ولا رفع المسيح ﵊ إليه، ولا عرج برسوله محمد ﷺ إليه، ولا تعرج الملائكة والروح إليه، ولا ينزل من عنده جبريل ﵊ ولا غيره، ولا ينزل هو كل ليلة إلى السماء (٣) الدنيا، ولا يخافه عباده من الملائكة وغيرهم من