Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم فصل: في أن النعمة المطلقة هي التي يفرج بها في الحقيقة شرح آية "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا"

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩

من أهل الإكرام المطلق.

وكذلك أيضًا إذا قيل: إن الله أنعم على الكافر نعمة مطلقة ولكنه ردَّ نعمة الله وبدلها، فهو بمنزلة من أُعْطِيَ مالًا يعيش به فرماه في البحر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ (١) [إبراهيم/٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ... ﴾ الآية [فصلت/١٧]، فهدايته إياهم نعمة منه عليهم، فبدلوا نعمته وآثروا عليها الضلال.

فهذا فصل النزاع (٢) في مسألة: هل لله على الكافر نعمة أم لا؟ وأكثر اختلاف الناس من جهتين إحداهما: اشتراك الألفاظ وإجمالها. والثانية: من جهة الإطلاق والتفصيل.

فصل

وهذه النعمة المطلقة هي التي يُفرَحُ بها في الحقيقة، [ظ/ق ١ ب] والفَرَح بها مما يحبه الله ويرضاه، وهو لا يحب الفَرحِين قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس/ ٥٨].