Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم القسم الأول: قبلوه ظاهرا وباطنا، وأنواعهم

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٠

المراد قلة بقاء زهرة الدنيا كقلة بقاء هذا النبات (١)، فأما أن يراد تشبيه الأفراد بالأفراد غير منوطٍ بعضها ببعض وتصييرها (٢) شيئًا واحدًا فلا.

كذلك لمَّا وصف وقوع المنافقين في ضلالتهم وما خبطوا فيه من الحيرة والدهشة شُبِّهتْ حيرتهم وشدة الأمر عليهم بما يكابد مَن طَفئت ناره بعد إيقادها في ظلمة الليل، وكذلك من أخذته السماء في الليلة المظلمة مع رعد وبرق وخوف من الصواعق».

قال: «فإن قلت: أي (٣) المَثَلَين (٤) أبلغ؟ قلت: الثاني، لأنه أدل على فرط الحيرة وشدة الأمر وفظاعته، ولذلك أُخِّر، وهم يتدرجون في مثل هذا من الأهون إلى الأغلظ. اهـ (٥).

قلت (٦): الناس في الهدى الذي بعث الله تعالى به رسوله ﷺ أربعة أقسام، قد اشتملت عليهم هذه الآيات، من أول السورة إلى هاهنا:

القسم (٧) الأول: قبلوه (٨) ظاهرًا وباطنًا، وهم نوعان: أحدهما أهل