اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم
ابن مجاهد: فضعيفان، وإبراهيم بن عبد الصمد: مجهول لا يُعرف، وهم لا يقبلون أخبار الآحاد العدول، فكيف يسوغ لهم الاحتجاج بمثل هذا من الحديث لو عقلوا وأنصفوا، أمَا سمعوا الله ﷾ حيث (١) يقول: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر/٣٦،٣٧] فدلَّ على أن موسى ﵊ كان يقول: إلهي في السماء، وفرعون يظنه كاذبًا.
وقال الشاعر:
فسبحان من لا يقدر الخلق قدره ... ومن هو فوق العرش فرد موحد
مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد
وهذا الشعر لأمية بن أبي الصلت (٢)، وفيه يقول في وصف الملائكة:
وساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربًّا فوقه ويمجد
قال: فإن احتجوا بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف/٨٤]، وبقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي [ب/ق ٣٢ ب] ... السَّمَاوَاتِ