Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم القسم الثاني: من رده ظاهرا وباطنا، وأنواعهم

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٣

(٤٧) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غافر/٤٧، ٤٨].

وقال فيهم: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [ص/٥٧ ـ ٦٠].

أي: سننتموه لنا وشرعتموه ﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ فقولهم: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾ أي: داخلوها كما دخلناها، ومقاسون عذابها كما نقاسيه، فأجابهم الأتباع وقالوا: ﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ [ب/ق ١١ أ] لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾.

وفي الضمير قولان:

أحدهما: أنه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسول (١) ﷺ واستبدال غيره به، والمعنى [ظ/ق ٩ ب] أنتم زينتم (٢) لنا الكفر، ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا.

وقيل على هذا القول: إنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين،