Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم فصل: في شرح قوله تعالى: "مثل نوره كمشكاة فيها مصباح" بيان المثل الناري الوارد في سورة البقرة، وشرحه

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢

وأيضًا: فإنه أبلغ في النفي عنهم (١)، وأنهم من أهل الظلمات الذين لا نور لهم.

وأيضا: فإن الله تعالى سَمَّى كتابه نورًا، ورسوله ﷺ نورًا، ودينه نورًا، وهداه نورًا، ومن أسمائه النور، والصلاة نور، فذهابه سبحانه بنورهم ذهاب بهذا كله.

وتأمل مطابقة هذا المَثَل لِمَا تقدَّمه من قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة/ ١٦] كيف طابق هذه التجارة (٢) الخاسرة التي تضمنت حصول الضلالة والرضى بها، وبذل الهدى في مقابلتها، وحصول (٣) الظلمات التي هي الضلالة، والرضى بها؛ بدلًا عن النور الذي هو الهدى، فبدَّلوا الهدى والنور، وتعوَّضوا (٤) عنه الظُلْمَة والضلالة، فيا لها من (٥) تجارة ما أخسرها، وصفقة ما أشد غبنها (٦).