Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٩٠٣

كما أشار إليه النبي ﷺ حسًّا بإصبعه بمشهد الجَمْع الأعظم (١)، وقبل ممَّن شهد لها بالإيمان الإشارة الحسية إليه (٢)، فإمَّا أن يقال: إنه يقبل الإشارة المعنوية فقط، أو لا (٣) يقبلها أيضًا كما لا يقبل الحسية، فإن لم يقبل هذه ولا هذه فهو عدمٌ محضٌ، بل العدم المقيد المضاف يقبل الإشارة المعنوية.

وإن قيل: يقبل الإشارة المعنوية دون الحسية، لزم أن يكون معنًى من المعاني، لا ذاتًا خارجية؛ وهذا ممَّا لا حيلة في دفعه. فمن أنكر جواز الإشارة الحسية إليه فلا بد له من أحد أمرين: إمَّا أن يجعله معدومًا، أو معنًى من المعاني، لا ذاتًا قائمة بنفسها.

فصل

الطريق السادس عشر (٤): أن من أعجب العجب أن هؤلاء الذين فرُّوا