Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الطريق الثاني: أن يقال: علوه سبحانه على العالم أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٧٢

كسفيان الثَّوْري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي = متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش، وأن علمه بكل مكانٍ، وأنه يُرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا، وأنه يغضب ويرضى، ويتكلم بما شاء، فمن خالف شيئًا من ذلك فهو منهم بريء، وهم منه بَراءٌ» (١).

وأبو نصر هذا كان مقيمًا بمكة في أثناء المائة الخامسة (٢).

وقال قبله الشيخ أبو عمر الطلمنكي المالكي ـ أحد أئمة وقته بالأندلس ـ في كتاب «الوصول إلى معرفة الأصول» (٣) قال: «وأجمع المسلمون من أهل السُّنَّة على معنى قوله: ﴿وَهْوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: ٤] ونحو ذلك من القرآن أن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستوٍ على عرشه كيف شاء».

وقال أيضًا: «قال أهل السُّنَّة في قوله: ﴿اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى﴾ [طه: ٤]: إن الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز».