Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الطريق الثاني: أن يقال: علوه سبحانه على العالم أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٧١

على حديث النزول قال: «هذا حديثٌ ثابتٌ من جهة النقل، صحيح الإسناد، لا يختلف أهل الحديث في صحته. وهو منقول من طُرقٍ سوى هذه (١) من أخبار العدول عن النبي ﷺ. وفيه دليلٌ على أن الله في السماء على العرش، فوق سبع سماوات، كما قال (٢) الجماعة. وهو من حجتهم على المعتزلة (٣) في قولهم: إن الله بكل مكان».

قال (٤): «والدليل على صحة قول أهل الحق قوله تعالى … » وذكر عدة آياتٍ، إلى أن قال: «وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار لم يوقفهم (٥) عليه أحدٌ، ولا أنكره عليهم مسلمٌ».

وهذا قليلٌ من كثيرٍ من كلام من ذكر أن مسألة العلو فطرية ضرورية. وأمَّا من نقل إجماع الأنبياء والرُّسل والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين فأكثر من أن يُذكر، ولكن نُنبِّه (٦) على اليسير منه.

قال الشيخ أبو نصر السِّجْزي (٧) في كتاب «الإبانة» (٨) له: «وأئمتنا