Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السادس والأربعون بعد المائة: إن أئمة الإسلام وملوك السنة تنوعوا في ذم طرق المتكلمين، والطعن فيها، وعيب أهلها، والحكم بعقوبتهم، وإشهارهم والتحذير منهم

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٥٦

لكفى، فإنه قد بالغ في ذمِّهم، وأوضح حالهم وشفى».

ثم ذكر بإسناده إلى الفريابي، حدثني بشر بن الوليد، قال: سمعت أبا يوسف يقول: «من طلب الدِّين بالكلام تزندق، ومن طلب غرائب الحديث كذب، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس». قال البيهقي: وروي هذا الكلام عن مالك بن أنسٍ.

ثم ذكر ابن عساكر عن الشافعي أنه قال: «لَأن يُبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه سوى الشرك خيرٌ له من أن يُبتلى بالكلام. ولقد اطلعت من أهل الكلام على شيءٍ ما ظننت أن مسلمًا يقوله».

وقال ابن أبي حاتم (١): حدثنا أحمد بن أصرم المزني، قال: قال أبو ثور: سمعت الشافعي يقول: «ما تردَّى (٢) أحدٌ بالكلام فأفلح».

وقال (٣): حدثنا الربيع، قال: رأيت الشافعي وهو نازل من الدرجة، وقوم في المجلس يتكلمون بشيءٍ من الكلام، فصاح فقال: إمَّا أن تجاورونا بخيرٍ، وإمَّا أن تقوموا عنا.

وذكر أيضًا (٤) عن ابن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: «لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد».

وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: سمعت يونس بن عبد الأعلى