Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الثمانون: أن كل من عارض بين الوحي والعقل ورد نصوص الكتاب والسنة بالرأي لا بد أن يبغض تلك النصوص المخالفة لعقله ويعاديها

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٦٩

وجاء أفضل متأخريهم (١) فنصب على حصون الوحي أربعة مناجنيق (٢):

الأول: أنها أدلةٌ لفظيةٌ لا تُفيد اليقين.

الثَّاني: أنها مجازاتٌ واستعاراتٌ لا حقيقة لها.

الثَّالث: أن العقل عارضها، فيجب تقديمه عليها.

الرَّابع: أنها أخبار آحادٍ، وهذه المسائل علمية فلا يجوز أن يُحتج فيها بالأخبار.

ولهذا تجد كثيرًا من هؤلاء لا يحب تبليغ النصوص النبوية أو إظهارها وإشاعتها، وقد يشترطون في أماكن يوقفونها (٣) ألَّا يُقرأ فيها أحاديث الصِّفات، وكان بعض متأخريهم ـ وهو أفضلهم عندهم (٤) ـ كَلِفًا بإعدام كتب السُّنَّة المصنَّفة في الصِّفات وكتمانها وإخفائها (٥).

وبلغني عن كثيرٍ منهم أنه كان يَهُمُّ بالقيام والانصراف عند ختم «صحيح البخاري» وما (٦) فيه من التوحيد والردِّ على الجهمية، وسُمع منه الطعن في