Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السادس والخمسون: أنهم إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة مجملة تحتمل معاني متعددة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٨٥

يَا رَاكِبًا قِفْ بِالْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى … وَاهْتِفْ بِقَاعِدِ خَيْفِهَا وَالنَّاهِضِ

إِنْ كَانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ … فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّيَ رَافِضِي

ورضي الله عن شيخنا إذ يقول (١):

فَإِنْ كَانَ نَصْبًا وَلَاءُ الصِّحَابِ … فَإِنِّي كَمَا زَعَمُوا نَاصِبِي

وَإِنْ كَانَ رَفْضًا وَلَا آلِهِ (٢) … فَلَا بَرِحَ الرَّفْضُ مِنْ جَانِبِي

وهذا كله كأنه مأخوذٌ من قول الأول (٣):

وَعَيَّرَنِي الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا … وَذَلِكَ ذَنْبٌ لَسْتُ مِنْهُ أَتُوبُ

وقول الآخر (٤):

فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي حُبَّكُمْ وَوَلَاءَكُمْ … فَإِنِّي مُصِرٌّ مَا بَقِيتُ عَلَى الذَّنْب

وإن أردتم بالجسم ما يُشار إليه إشارةً حسيةً، فقد أشار إليه أعرف الخلق به بإصبعه رافعًا لها إلى السماء، يُشهِد الجَمْع الأعظم، مستشهدًا له (٥)، لا للقبلة.