Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل، لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٠٢

أَسلَمَ، ولا كان هناك (١).

وكذلك يقولون في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشْبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤]: إن المراد به عبد الله بن أُبيٍّ، وكان من أحسن [ب ٩٣ أ] النَّاس جسمًا (٢). والصواب أن اللفظ عامٌّ فيمن اتصف بهذه الصِّفات، وهي صحة الجسم وتمامه، وحُسْن الكلام وخُلُوُّه من روح الإيمان ومحبَّة الهدى وإيثاره، كخلوِّ الخُشُب المقطوعة التي قد تساند بعضها إلى بعضٍ من روح الحياة التي يعطيها النموَّ أو الزيادة والثمرة، واتصافُهم بالجُبْن والخَوَر الذي يَحسِب صاحبُه أن كل صيحةٍ عليه، فمن التقصير الزَّائد أن يُقال: إن المراد بهذا اللفظ هو عبد الله بن أُبيٍّ.

ومن هذا قولهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ اَلزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ اُلْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤]: إنه أبو جهل بن هشام (٣).

وكذلك في قوله: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلّى ( ٣١ ) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ [القيامة: ٣١، ٣٢]: إنه أبو جهل (٤).