الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٩٩
وفي قوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩]: المراد به المُشْط (١). ومن هذا يضع الرَّافضة المشطَ بين أيديهم في الصلاة.
فصل
وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العامِّ بصورةٍ خاصةٍ على وجه التمثيل، لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك،
فيغيِّر به المعنى، فيجعله معنى اللفظة في اللغة، كما قال بعضهم في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اِلنَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]: إنه الماء البارد في الصيف (٢). فلم يُرد به أن النعيم المسؤول عنه هو هذا وحدَه.
وكما قيل في قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ اَلْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧]: إنه القِدْر والفأس والقَصْعة (٣). فالماعون اسمٌ جامعٌ لجميع ما يُنتفَع به، فذكر بعض السلف هذا للسائل تمثيلًا وتنبيهًا بالأدنى على الأعلى، فإذا كان الويل لمن منع هذا،