Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٢

وكذلك «أمر ﵁ برَجْم امرأةٍ وَلَدَتْ لستة أشهُرٍ، فذكَّره (١) علي ﵁ بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٤] مع قوله تعالى: ﴿وَاَلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣١] فرجع عن الأمر برَجْمها» (٢).

وهمَّ أن يسطو (٣) بعُيينة بن حصن (٤) إذ جفا عليه حتى ذكَّره الحُرُّ بن قيس بقول الله ﷿: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ اِلْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فأمسك عمر (٥).

وقال ﵁ يوم مات رسول الله ﷺ: «والله ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى يكون آخرنا. حتى قُرئ عليه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٢٩] فرجع عن ذلك» (٦)، وقد كان عَلِمَ الآية، ولكنه نَسِيَها؛ لعِظَم الخَطْب الوارد عليه.

وقد يَذكُر العالم الآية والسُّنَّة ولكن يتأوَّل فيهما تأويلًا من خصوصٍ أو نسخٍ أو معنًى (٧) ما، وإن كان كل ذلك يحتاج إلى دليل.