Printed page ٢/ ١٠٧٥
القديم بها.
والمقصود أنه كلما [زادت] (١) صفات الكمال في الحيِّ كان فرحه ومحبته ورضاه وغضبه ومقته أكمل. ولهذا كان النبي ﷺ إذا غضب لم يقم لغضبه [ق ١٢٧ ب] شيءٌ (٢) . وفي الأثر: «إن موسى كان إذا غضب اشتعلت قلنسوته» (٣) . وكان أشدَّ بني إسرائيل حياءً حتى إنه لا يغتسل إلَّا وحده من شدة حيائه (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سقط من «ح». والسياق يقتضيه. ↩︎
(٢) هو قطعة من حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي ﷺ. أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٢١٥) والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ١٥٥) والآجري في «الشريعة» (١٠٢٢) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٦٢) والبغوي في «شرح السنة» (١٣/ ٢٦٩) من طريق جميع بن عمر عن رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي به، وذكر الحديث بطوله، وفي إسناده جهالة، قال البخاري في «الضعفاء» (ص ١١٨): «يتكلمون في إسناده». ولبعض ألفاظه شواهد صحيحة، ويكثر وروده في كتب السير والشمائل حتى قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٤/ ١٥٤٥ (: «وكان هند بن أبي هالة فصيحًا بليغًا وصَّافًا، وصف رسول الله ﷺ فأحسن وأتقن». ↩︎
(٣) أخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٣٣٩) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦١/ ١٦١) عن زيد بن أسلم. ونقل ابن القاسم عن مالك أنه قال: «كان موسى إذا غضب طلع الدخان من قلنسوته، ورفع شعر بدنه جبته». كما في «أحكام القرآن» لابن العربي (٢/ ٣٢٥). ↩︎
(٤) أخرج البخاري (٢٧٨) ومسلم (٣٣٩) عن أبي هريرة ﵁ حديث اغتسال موسى ﵇ وحده، وفي لفظ للبخاري (٣٤٠٤): «إن موسى كان رجلًا حييًّا ستيرًا، لا يُرى من جلده شيءٌ استحياء منه». ↩︎