استُغضب ولم يغضب فهو حمارٌ» (١). وهذا يدل على موت القلب وبطلان الحسِّ وفَقْدِ الحياة.
ولهذا كان أكمل الناس حياةً أشدهم حياءً. وكان رسول الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها (٢) لكمال حياة قلبه. والله سبحانه الحي القيوم، وقد وصف نفسه بالحياء ووصفه رسوله، فهو الحيي الكريم كما قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا (٣)» (٤).
وقالت أم سُلَيم: «يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من