Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السابع والعشرون: أنه إذا كان لا يفرح ولا يرضى بمدحه وحمده والثناء عليه، ولا يغضب ولا يسخط ويبغض شتمه = كان لا فرق عنده بين الحسن والقبيح والمدح والذم، وهذا غاية النقص

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٧٣

استُغضب ولم يغضب فهو حمارٌ» (١). وهذا يدل على موت القلب وبطلان الحسِّ وفَقْدِ الحياة.

ولهذا كان أكمل الناس حياةً أشدهم حياءً. وكان رسول الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها (٢) لكمال حياة قلبه. والله سبحانه الحي القيوم، وقد وصف نفسه بالحياء ووصفه رسوله، فهو الحيي الكريم كما قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا (٣)» (٤).

وقالت أم سُلَيم: «يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من