Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الخامس والتسعون بعد المائة: أنه كيف يكون النفاة المعطلة أولى بالصواب والحق، وشهداء الله في أرضه من جميع أقطار الأرض يشهدون عليهم بالضلالة والحيرة والكذب على الله ورسوله وكتابه

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٩٧٣

الوجه الخامس والتسعون بعد المائة: أنه كيف يكون النفاة المعطلة من الجهمية ومَن تبعهم أولى بالصواب والحقِّ في معرفة الله وأسمائه وصفاته وما يجب له ويمتنع عليه، وشهداءُ الله في أرضه من جميع أقطار الأرض يشهدون عليهم بالضلالة والحيرة والكذب على الله ورسوله وكتابه، ويرمونهم بالعظائم، ويشهدون عليهم بالكفر والإلحاد في أسماء الله وصفاته، وقد قال النبي ﷺ: «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ بخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ بِشَرٍّ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» (١).

فكيف إذا كان الشهداء على هؤلاء قد شَهِدَ لهم بأنهم أولو العلم وعدَّلهم مَن جعل الله شهيدًا عليهم، وهو رسوله صلوات الله وسلامه عليه، كما قال النبي ﷺ مُعدِّلًا لهؤلاء الشهود: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» (٢).

فاسمع الآن بعض شهادات هؤلاء العدول على أهل النفي والتعطيل:

قال إمام أهل السُّنَّة والحديث محمدُ بن إسماعيل البخاري في كتاب «خلق الأفعال» (٣): [وقال أحمد بن الحسن: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سليم القاري] (٤) سمعت سفيان الثوري قال: قال لي حماد بن أبي سليمان: