Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الحادي والتسعون بعد المائة: أنه قد علم بالاضطرار أن الله له ذات مخصوصة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٩٦٢

كما قال: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] فأنَّث لمعنى الطائفة، كما يقال: لقيتُه ذات [يوم] (١)، فيؤنّث؛ لأن قصدهم: لقيتُه مرةً في يوم».

وقال الواحدي (٢): ««ذات الصدور» يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يكون نفس الصدور؛ لأن ذات الشيء نفسه وعينه. يقال: فهمتُ ذات كلامك، كما يقال: فهمتُ [نفس] (٣) كلامك. قال [الشاعر] (٤):

نَطُوفُ بِذَاتِ الْبَيْتِ وَالْخَيْرُ ظَاهِرُ (٥)

وقال: «وفيه معنى التأكيد، فيكون المعنى: والله عليمٌ بالصدور.

والثاني: أن «ذات الصدور» الأشياءُ التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي ذات الصدور؛ لأنها فيها، تحلُّها وتصاحبها، وصاحب الشيء: ذُوه، وصاحبته: ذاته».

قلت: أكثر استعمالهم ذات الشيء بمعنى السبيل والطريق المُوصِلة