Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري ٩ - وفاته وشعره

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٣٧

وقد كتب ابن تيمية في الرد على البكري ثم شغل عن إكمال الرد عليه؛ حتى حصل له هذا الموقف للبكري مع السلطان؛ يقول ابن تيمية: "كنت قد أجبت عن كلامه إلى هذا الموضع، واتفقت أمور شغلتني عن تمام ذلك حتى أنزل الله بأسه بهذا الجاهل الظالم وحزبه الجاهلين الظالمين، وكانوا في ذلك نظير المستفتحين من المشركين، وهذا الوعيد الذي ذكره في كلامه به وبأحزابه أليق؛ وهم به أحق، وهكذا فعل الله -تعالى- بهم حيث عاقبه وحزبه عقوبة المعتدين الظالمين، عقوبة لم يعاقب بها أحداً من أشكالهم" (١).

من هذه المواقف يظهر جلياً أن البكري اتصف بالحدة والغلظة مع كل من خالفه، وبسط لسانه في الإنكار دون حكمة ودون روية، وصفه ابن حجر: "بأنه أكثر القلاقل" (٢). ومع هذا فالبكري ديّنٌ متعفف طارح للتجمل.

٩ - وفاته وشعره:

تنقل بأعمال مصر حتى توفي يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٤ هـ، ودفن بالقرافة (٣) قال ابن كثير: وكانت جنازته مشهورة غير مشهودة.

* من شعره -عفا الله عنا وعنه-:

كن يا علي على الطريق الأقوم ... واذعن لخلاق (الأنام) (٤) وسلم

ودع الهوى والنفس عنك بمعزل ... والوجه منك أقم لدين قيم (٥)