Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري الثناء على الله -عزوجل - شعرا

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٩٨

"يعوذ عائذ بهذا البيت" (١).

ومنه قول القائل:

ستور بيتك ذيلُ الأمن منك وقد ... عَلَّقْتُها مستجيراً أيها الباري

وما أظنك لما أن عَلِقْتُ بها ... خوفاً من النار تدنيني من النارِ (٢)

ويسمى ذلك المكان المستجارة (٣)، وقد كان من السلف من يدخل بين الكعبة وأستارها فيستعيذ ويستجير بالله ويدعوه ويتضرع إليه هناك.

ويجوز مدح الله والثناء عليه بالنظم وكذلك دعاؤه، كما قال الأسود بن سريع للنبي ﷺ لما نظم شعراً في مدح الله -تعالى- فقال: إني حمدت ربي بمحامد، فقال: "إن ربك يحب الحمد" (٤)، فلم ينكر عليه ذلك، لكن رُوي أنه قال ولم يستنشده، وروى أنه استنشده كما روى الإمام أحمد في مسنده عن الأسود بن سريع قال: قلت يا رسول الله إني مدحت ربي (٥) بمدحه ومدحتك بأخرى، فقال النبي ﷺ: "هات وابدأ بمدحة الله" (٦).