بكون النبي ﷺ يصلي فيه أولاً، كما أنه ﷺ بنى مسجد قباء وبنى مسجده، والمسجد الذي يتخذه بناء أفضل من غيره، كما فُضل المسجد الحرام ومسجد سليمان [﵇] (١)، بخلاف من لم يكن مقصوده إلا بناء مسجد لأجل ذلك الأثر.
وأما ما نقل عن ابن عمر أنه كان يتحرى في سفره النزول في مكان النبي ﷺ والصلاة في مصلاه (٢)، فمن الناس من رخص في مثل ذلك، بخلاف ما إذا اجتمع على ذلك الناس؛ [ومن الناس] (٣) من قال هذا أمر انفرد به ابن عمر ﵁ (٤).
والخلفاء الراشدون [و] (٥) الأكابر من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لم يكونوا يفعلون ذلك، وهم أعلم من ابن عمر وأعظم اتباعاً للنبي ﷺ، فلو كان هذا مستحباً لفعله هؤلاء.