Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري من غلا في طائفة ذكر له من هو أعلى منها وأمثلة ذلك

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٣٧

سيد الخلق لم تستسقِ الصحابة -رضوان الله عليهم- عند قبره، ولا أقسموا به على الله، ولا عرّفوا عند قبره، فكيف غيره؟.

وكذلك إذا قيل: إنه يسجد لقبر الشيخ أو يُستلم ويُقبّل، قيل: إذا كان قبر النبي ﷺ لا يسجد له ولا يستلم ولا يقبّل باتفاق الأئمة (١)، فكيف بقبر غيره؟.

وكذلك إذا قيل: الموضع الذي كان الشيخ يصلي فيه لا يصلي فيه غيره احترامًا له، قيل له (٢): إذا كان الصحابة صلوا في الموضع الذي كان النبي ﷺ يصلي فيه، فكيف لا يصلي في موضع مصلى غيره؟ وهو أحق بالاحترام من كل أحد.

وكذلك إذا قيل: إن الشيخ الميت يدعى ويسأل ويستغاث به، قيل له (٣): إذا كان الأنبياء بعد موتهم لا يدعون ولا يسألون ولا يستغاث بهم، فكيف [بمن دونهم] (٤)؟.

وإذا قيل: يُطلب من الشيخ كل شيء، فقيل: ما لا يقدر عليه إلا الله؛ لا يطلب من الأنبياء، فكيف يطلب ممن دونهم؟.

وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول (٥): لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك (٦)، لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة، فيقول: يا رسول الله: أغثني، فأقول: لا