Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري من غلا في طائفة ذكر له من هو أعلى منها وأمثلة ذلك

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٣٦

[وكذلك] (١) لو حلف حالف بشيخه، فقيل له: لا تحلف بغير الله؛ فمن حلف بغير الله فقد أشرك (٢)، وكذلك إذا اعتقد معتقد بشيخه أنه يشفع لمريديه (٣)، وأن له راية في الآخرة يُدْخِلُ تحتها مريديه (٤) الجنة، فيقال له: المرسلون أفضل منه، وسيد ولد آدم ﷺ إذا جاء يشفع يسجد بين يدي الله ﷿، ويحمد ربه بمحامد، فيقال له: "ارفع رأسك وقل يسمع (٥) وسل تعطه واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي، فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة" (٦).

فهو ﷺ لا يشفع إلا بعد يؤذن له، بل يبدأ (٧) بالسجود لله والثناء عليه، ثم إذا أذن له في الشفاعة وشفع، حد له، حدًا يدخلهم الجنة، فليست الشفاعة مطلقة (٨) في حقه، ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يكون الشيخ إن كانت له شفاعة؟.

وكذلك إذا قيل عن بعض الشيوخ: إن قبره ترياق مجرب (٩)، قيل له: إذا كانت قبور الأنبياء ﵈ ليست ترياقًا مجربًا فكيف تكون قبور الشيوخ؟.

وكذلك إذا قيل: إن الشيخ الميت يستسقى عند قبره، ويقسم به على الله، ويعرّف عنده عشية عرفة (١٠) ونحو ذلك، قيل له: إذا كان النبي ﷺ