Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري إيذاء الميت بسؤاله

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٢٦

بك، أو أنا (١) في حسبك، أو سل لي الله، ونحو ذلك، فتبين أن هذا ليس من الأسباب المشروعة؛ ولو (٢) قُدّر أن (٣) له تأثيرًا، فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح بل مفسدته راجحة على مصلحته كأمثاله من دعاء غير الله.

وذلك أن من الناس الذين يستغيثون بغائب أو (٤) ميت تتمثل له الشياطين، وربما كانت على صورة ذلك الغائب، وربما كلمته، وربما قضت له أحيانًا بعض حوائجه، كما تفعل شياطين الأصنام، وهذا مما قد جري لغير واحد فينبغي أن يُعرف.

ومن هؤلاء من يؤذي الميت بسؤاله إياه؛ أعظم مما يؤذيه لو كان حيًّا، وربما قضيت حاجته مع ذم يلحقه، كما كان الرجل يسأل النبي ﷺ أحيانًا (٥) فيعطيه ويقول: "إن أحدكم (٦) يسألني المسألة فيخرج بها يتأبطها نارًا", ومن هذا، الحكاية المذكورة في الذي جاء إلى قبر النبي ﷺ وطلب منه سكباجًا (٧)؛ فأتاه بعض أهل المدينة فأطعمه سكباجًا وأمره بالخروج من المدينة، وقال: إنه رأى النبي ﷺ فأمره أن يطعمه وأن يخرجه، وقال: من