Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري كراهة العلماء لدعاء الرجل لنفسه عند قبر النبي ﷺ -

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٢٢

المسلمين، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين المسلمين (١)، فإن أحدًا منهم ما كان يقول -إذا نزلت به تِرة (٢) أو عرضت له حاجة- لميت يا: سيدي فلان أنا في حسبك، أو اقض حاجتي!!، كما يقول بعض هؤلاء المشركين لمن يدعونهم من الموتى والغائبين.

ولا أحد من الصحابة استغاث بالنبي ﷺ بعد موته؛ ولا بغيره من الأنبياء لا عند قبورهم ولا إذا بعدوا عنها!! [وقد كانوا يقفون تلك المواقف العظام في مقابلة المشركين في القتال، ويشتد البأس بهم ويظنون الظنون، ومع هذا لم يستغث أحد منهم بنبي ولا غيره من المخلوقين] (٣)، بل ولا أقسموا بمخلوق على الله أصلًا، ولا كانوا يقصدون الدعاء عند قبور الأنبياء، ولا الصلاة عندها.

وقد كره العلماء كمالك وغيره أن يقوم الرجل عند قبر النبي ﷺ يدعو لنفسه، وذكروا أن هذا من البدع التي لم يفعلها السلف (٤).