Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري الاستغاثة والاستنصار منها ما لا يصلح إلا بالله، ومنها ما يصلح للمخلوق

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٠٣

المشهور بالديار المصرية وغيرها-: "استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون".

وفي دعاء موسى ﵇: "اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله" (١)، ولما كان هذا المعنى هو المفهوم منها عند الإطلاق، صح إطلاق نفيها عما سوى الله ﷿، ولهذا لا يُعرف عن أحد من أئمة المسلمين أنه جوّز مطلق الاستغاثة بغير الله، ولا أنكر على من نفى مطلق الاستغاثة عن غير الله.

وكذلك [الاستعانة] (٢) أيضاً منها ما لا يصلح إلا لله وهي المشار إليها بقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، فإنه لا يعين على