Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري الخلاف بين العلماء في سؤال الناس عند الضرورة

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ١٩٠

الرزق؛ بالصناعة والتجارة، وكدفع العدو بالقتال، والأكل عند الجوع، واللباس عند البرد، فهذا ليس فيه إنزال الفاقة بهم ولا شكوى إليهم، وأمّا نفس سؤال النَّاس؛ فسؤالهم في الأصل محرم بالنصوص المحرمة له، وإنّما يباح عند الضّرورة (١).

وتنازع العلماء هل يجب سؤالهم عند الضّرورة؟ فالمنصوص عن أحمد أنّه لا يجب سؤال الخلق (٢)، مع إيجابه مع غيره من الأئمة الأربعة وغيرهم الأكل من الميِّتة عند الضّرورة (٣)، فإن الله لم يوجب سؤال الخلق، بل قد وصى النّبيّ ﷺ طائفة من أصحابه أن لا يسألوا النَّاس شيئًا، فكان (٤) أحدهم إذا سقط سوطه لا يقول لأحد ناولني إياه، منهم أبو بكر الصديق ﵁ (٥).