على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" (١) وكما قال -تعالى-: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وكما كان النّبيّ ﷺ يقول لمن يبعثه في السرايا: "ادعهم إلى الإسلام ثمّ الهجرة وإلا فالجزية، فإن أجابوك وإلا فاستعن بالله وقاتلهم" (٢)، لا يقال في مثل هذه لا تقاتل ولا تحرص على ما ينفعك.
الوجه الخامس: أن الحديث الّذي ذكره حجة عليه، وهو حديث ابن مسعود عن النّبيّ ﷺ قال: "من [نزلت] (٣) به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أو شك له بالغنى، إمّا بموت عاجل، أو غنى عاجل" (٤) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
فإنزال الفاقة بالناس أن يشكو إليهم ويترك الشكوى إلى الله، فلو كانت