Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري أمثلة المطالب ليست عند النبي ﷺ حياته

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ١٨٥

غيرهن ما ليس عنده، وكما كان يأتونه في غزوة تبوك (١) ليحملهم فلا يجد ما يحملهم عليه، قال تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ [التوبة: ٩٢]، وكما سأله أبو موسى الأشعري وأصحابه الأشعريون (٢) أن يحملهم فقال: "والله ما أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه"، وكان هؤلاء الأشعريون من خيار الصّحابة؛ ظنوه قادرًا على حاجتهم ولم يكن كذلك.

وفي الصحيحين أن فاطمة ابنته جاءت تسأله خادمًا فأتاها بعد أن نامت هي وعلي ﵄ فعلَّمها أن تُسبح وتُحمد وتُكبّر، وقال: "ذلك خير لكِ من خادم"، ولم يعطها الخادم (٣).

وقد قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ