Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري إبطال استشهاد البكري والحاولية بقوله تعالى: ﴿وما رميت﴾

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ١٤٣

ولو كان المراد كما ظنه هذا وأمثاله؛ ممن يحتج بهذه الآية، على أن الله [خالق] (١) أفعال العباد، ويضحك المعتزلة وغيرهم من القدرية (٢) عليه إذا احتج بهذه الآية، [و] (٣) لو كان هذا (٤) المراد لساغ أن يقال مثل هذا في جميع أفعال العباد، فيقال: ما ركبت إذ ركبت ولكن الله ركب، (وما طفت إذ طفت ولكن الله طاف) (٥)، وما أكلت إذ أكلت ولكن الله أكل، [و] (٦) (لكان يقال لكل من رمى بقوس ما) (٧) رميت إذ رميت ولكن الله رمى، ويقال للكفار إذا رموا المسلمين: ما رميتم ولكن الله رمى، وأشباه هذا مما لا يقوله مسلم، ولا عاقل.

ثم إن الله -تعالى- ذكره هذه الآية لبيان نعمته على نبيه [وعلى] (٨)