كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
كما أنه لا يقول بواحد من الأمرين السابقين إلا الرافضة أمثال (مرتضى العسكرى (١) ومروان خليفات (٢) ، وزكريا عباس (٣) ، وعلى الشهرستانى، الذى مال إلى الأمرين معاً:
أولهما: "إن الخليفة عمر قد أمر بكتمان ما أنزل الله على لسان نبيه ﷺ فمنع من التحديث لكتمان ما ورد فى فضائل أهل البيت وما يدل على إمامتهم" (٤) .
ثانيهماً: أن الخليفة عمر بن الخطاب وكذا أبو بكر (٥) ؛ كانا يتهما الصحابة جميعاً بالكذب على رسول الله ﷺ، وعاب على الإمام ابن حزم، ومن تبعه من الأعلام قديماً وحديثاً أنهم لم يرتضوا بهذين الأمرين وقال: "لذلك اضطروا إلى حمل نهى عمر على النهى عن التحديث بأخبار الأمم السالفة، وهذا حمل تبرعى لم يدل عليه دليل من روايات منعه" (٦) .
... وصدق الإمام الذهبى: "فوالله ما يغض من عمر إلا جاهل ... أو رافضى فاجر، وأين مثل أبى حفص، فما دار الفلك على مثل شكل عمر، وهو الذى سن للمحدثين التثبت فى النقل" (٧) ، إن دعوى أن نهى عمر عن الإكثار من الرواية أنه يتهم الصحابة جميعاً بالكذب على رسول الله ﷺ دعوى لا برهان لها، إلا فى كتب الروافض من غلاة الشيعة، ومن قال بقولهم من المستشرقين، ودعاة اللادينية الملحدة.
الجواب عن شبهة: "النهى عن الإكثار من التحديث اتهام من أبى بكر وعمر
-رضى الله عنهما-، للصحابة بالكذب: