كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
الباب الأول التعريف بأعداء السنة النبوية
وفيه تمهيد وأربعة فصول:
الفصل الأول: أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع قديماً (الخوارج، والشيعة، والمعتزلة) .
الفصل الثانى: أعداء السنة النبوية من المستشرقين.
الفصل الثالث: أعداء السنة النبوية من أهل الأهواء والبدع حديثاً (العلمانية، والبهائية، والقاديانية) .
الفصل الرابع: أهداف أعداء الإسلام قديماً وحديثاً فى الكيد للسنة النبوية المطهرة.
التمهيد:
وفيه
التعريف بأعداء: لغة
وشرعاً.
التعريف بأعداء لغة:
أعداء جمع عدو وهو جمع لا نظير له، وفى القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُم ... ْ﴾ (١) وقال تعالى ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (٢) .
وفى السنة المطهرة قال ﷺ. " ... يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله ﷿ بى، ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بى، ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم" قالوا: بلى يا رسول الله.... (٣) .
والأعادى جمع الجمع، وقال الراغب: أصل العدو التجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالمشى، فيقال له: العدو، وتارة بالقلب فيقال له: العداوة، وعدا عليه من باب سما عدوا وعدوا كفلس وفلوس وبهما قُرأ قوله تعالى: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٤) وقَرأ الحسن عدواً مثل سمو.
وقال سيبويه (٥) : عدو وصف، ولكنه ضارع الإسم، وقد يثنى ويجمع ويؤنث، وهو ضد الولى، ويقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والأنثى عدوة يقال: هذه عدوة الله قال الفراء (٦) : وإنما ادخلوا فيها الهاء تشبيهاً بصديقة؛ لأن الشيء قد يبنى على ضده وقالوا فى جمع (عدوة) عدايا ولم يسمع إلا فى الشعر، وتعادى القوم عادى بعضهم بعضاً.