كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
إذا عرفت صحة مذهب أهل السنة فى عقيدة الإيمان بالقدر، وعرفت فساد مذهب المعتزلة، عرفت أن طعون المعتزلة ومن قال بقولهم من المستشرقين، ودعاة الإلحاد (١) فى الأحاديث الصحيحة المثبتة للقدر، طعون واهية لا حجة لهم فيها، وهاك مثالاً على ذلك، حديث محاجة آدم موسى ﵉، نذكر شبه الطاعنين فيه والدفاع عنه فى المبحث التالى فإلى بيان ذلك.
المبحث الرابع: شبه الطاعنين فى حديث محاجة آدم موسى ﵉
والرد عليها
... عن أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ، قال: "احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا، خيَّبتَنَا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى. اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيدِهِ، أَتَلْوُمِنِىِ على أمر قَدَّره الله علىَّ قبل أن يخلقنى بأربعين سنةً؟ فقال النبى ﷺ: "فحج آدم موسى ثلاثاً" (٢) .
قال الحافظ ابن حجر-﵀:قد أنكر القدرية هذا الحديث لأنه صريح فى إثبات القدر السابق، وتقرير النبى ﷺ لآدم على الاحتجاج به، وشهادته بأنه غلب موسى فقالوا: