Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن شبهة: "النهى عن الإكثار من التحديث اتهام من أبى بكر وعمر

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٦٥

إن الصحابة جميعاً وعلى رأسهم عمر، كانوا أبعد الناس فى أن يشك بعضهم فى صدق بعض، والأدلة على هذا متوافرة جداً، فقد كان الصحابى إذا سمع من صحابى آخر حديثاً صدق به، ولم يخالجه الشك فى صدقه، وأسنده إلى الرسول ﷺ كما لو كان سمعه بنفسه، وعلى هذا اعتماد أئمة الحديث فى مرسل الصحابى (١) .

... يدل على ذلك ما روى عن عمر ﵁ قال: "كنت أنا وجار لى من الأنصار فى بنى أمية بن زيد، وهى من عوالى المدينة، وكنا نتناوب النزول على رسول الله ﷺ ينزل يوماً، وأنزل يوماً، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحى وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك..." (٢) ، ولو لم يكن سوى هذا الحديث لكفى فى رد هذه الشبهة، ولكن كما قلنا الأدلة على هذا متوافرة جداً.

فعن البراء بن عازب ﵁ قال: "ليس كلنا سمع حديث رسول الله ﷺ، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب (٣) ، وأخرج الطبرانى عن حميد قال كنا مع أنس بن مالك ﵁ فقال: والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه منه، ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضاً" (٤) .