Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: ١٤] فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: ﴿إن الدين عند

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٩

قال ابن حجر: ويجوز أن يكون العلم في كلامه بمعنى الظن، فيوافق الضم.

(أو مسلمًا) بسكون الواو، قيل: للتنويع، وقيل: للتشريك، وأنه أمره أن يقولهما معًا؛ لأنه أحوط.

قال ابن حجر: ويرده رواية ابن الأعرابي في "معجمه"، فقال: "لا تقل مؤمنًا بك مسلم"، فإنها توضح أنها للإضراب وليس معناه الإنكار، بل المعنى: أن إطلاق المسلم على من لم يخبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن؛ لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر، وإلا فجعيل من خواص المؤمنين بدليل ما أخرجه الروياني في "مسنده" بسند صحيح عن أبي ذر: أن رسول الله ﷺ قال له: "كيف ترى جُعَيلًا؟ " قلت: كشكله من المهاجرين، قال: "فكيف ترى فلانا؟ " قلت: سيد من سادات الناس، قال: "فجعيل خير من ملأ الأرض من فلان"، قلت: قلت في فلان هكذا وأنت تصنع به ما تصنع، قال: "إنه رأس قومه فأنا أتألفهم به"، فعلم من هذا أن قوله أولًا: "أو مسلمًا" إرشاد له إلى التحري من العبادة لا إنكار كون المتروك مؤمنًا، ولا تعليل ترك إعطائه.

وقوله: (إني لأعطي الرجل ...) إلى آخره: هو بيان سبب ترك الإعطاء.

(وغيره أعجب إليَّ)، للكشميهني: "أحب".

(يكبه): بفتح أوله وضم الكاف، يقال: أكب الرجل أطرقه، وكبّه غيره: قلبه، فهو لازم مع الهمزة متعدّ بدونها.