Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب، وقول الله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩] " يعني: أذلاء، ﴿والمسكنة﴾ [البقرة: ٦١] مصدر المسكين، فلان أسكن من فلان: أحوج منه، ولم يذهب إلى السكون «وما جاء في أخذ الجزية من اليهود، والنصارى، والمجوس والعجم»

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ٢٠٦٧

﷽

٥٩ - كتاب الجزية والموادعة

١ - بَابُ الجِزْيَةِ وَالمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الحَرْبِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] " يَعْنِي: أَذِلَّاءُ، ﴿وَالمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: ٦١] مَصْدَرُ المِسْكِينِ، فُلَانٌ أَسْكَنُ مِنْ فُلَانٍ: أَحْوَجُ مِنْهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ «وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالمَجُوسِ وَالعَجَمِ»

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قُلْتُ: لِمُجَاهِدٍ، مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّأْمِ، عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَهْلُ اليَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ، قَالَ: «جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اليَسَارِ».

(كتاب الجزية)، الحكمة من وضعها: أن الذي يلحقهم من الذل بسببها يحملهم على الدخول في الإسلام، مع [ما] في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإسلام.