Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: ١٤] فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: ﴿إن الدين عند

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٨٨

اللَّهِ الإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] [وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ].

٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا». ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

(عن سعد): هو ابن أبي وقاص، صرح به الإسماعيلي وعامر ابنه.

(رهطًا): هو عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة. قال القزاز: وربما جاوزوا ذلك قليلًا.

(وسعد جالس)، في الزكاة: "وأنا جالس"، فما هنا من تصرف الرواة.

(فترك رجلًا) اسمه "جعيل بن سراقة الضمري".

(ومالك عن فلان) أي: سبب لعدولك عنه.

(لأراه)، الرواية بضم الهمزة. قال النووي: والصواب الفتح -يعني العلم لقوله بعد: (ثم غلبني ما أعلم منه)، والضم بمعنى الظن.