Skip to content

فتيا في صيغة الحمد

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢

النِّعَم وأجلَّها على الإطلاق نعمةُ معرفتِه تعالى وحمدِه وطاعتِه.

وإنْ أُريد أنَّ فعل العبد يكون كفوًا لنعم الله (١) ومساويًا لها؛ بحيث يكون العبد (٢) مكافئًا للمنعِم (٣) عليه، وما قام به من الحمد ثمنًا لنعمه (٤) وقيامًا منه بشكر ما أنعم الله عليه به (٥)، وتوفيةً له؛ فهذا من أمْحَل المحال.

فإنَّ العبد لو أقدره الله على عبادة الثقلين لم يقم بشكر أدنى نعمةٍ عليه؛ بل الأمر كما روى الإمام أحمد في كتاب (الزهد):

حدثنا عبد الرحمن، قال حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: قال داود:

"إِلهي (٦)؛ لو أن لكل شعرةٍ مني لسانين يسبحانك الليلَ والنهارَ والدهرَ كلَّه ما قضيتُ حق نعمةٍ واحدةٍ" (٧).

قال الإمام أحمد:

وحدثنا عبد الرحمن، قال حدثنا جابر بن يزيد (٨)، عن المغيرة بن