Skip to content

فتيا في صيغة الحمد جواب المؤلف عن المعنى الفاسد

فتيا في صيغة الحمد

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣

عتيبة (١) قال:

"لما أنزل الله على داود ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣] قاله: يا ربِّ؛ كيف أُطيق شكرك (٢) وأنت الذي تنعم عليَّ، ثم ترزقني على النعمةِ الشكرَ، ثم تزيدني نعمةً بعد نعمة، فالنعمة منك يا ربِّ، والشكر منك، فكيف أُطيقُ شكرك! قال: الآن عرفتني يا داود" (٣).

فمن ذا الذي يقوم بشكر ربه الذي يستحقه سبحانه، فضلًا عن أن يكافيه.

ومن ههنا يُعرف قدر الحمد الذي صحَّ عن رسول الله ﷺ من قوله: "غير مكفي، ولا مودَّع، ولا مستغنى عنه ربنا"، وفضله على الحديث المسئول عنه.