Skip to content

فتيا في صيغة الحمد

ابن القيم

Printed page ١/ ٥

و (١) لا يَدري كم بين آدم وأبي نصر إلا الله ﷿.

قال أبو نصر: قال آدم:

(يا رب! شَغَلْتني بكسب يدي، فعلِّمني (٢) شيئًا من مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله إليه: يا آدم؛ إذا أصبحتَ فقل ثلاثًا، وإذا أمسيتَ فعَل ثلاثًا: الحمد لله رب العالمين، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح).

فهذا لو رواه أبو نصر التمَّار عن سيد ولد آدم ﷺ لما قبلت روايته؛ لانقطاع الحديث فيما بينه وبين رسول الله، فكيف بروايته له (٣) عَن آدم! (٤)

وقد ظن طائفةٌ من الناس أن هذا الحديث بهذا اللفظ أكملُ حَمْدٍ حُمِدَ اللهُ به؛ وأفضلُه، وأجمعُه لأنواع المحامد (٥)، وبَنَوا على هذا مسألة فقهية فقالوا:

مسألة: لو حلف إنسانٌ ليحمَدنَّ الله بمجامع الحمد (٦)، وأجلِّ