الاصطلام - ط المنار
Printed page ١/ ٢٢٠
وعند أبي حنيفة: تكره القراءة خلف الإمام بكل حال.
لنا:
قوله ﵇ في رواية عبادة بن الصامت: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)). ولا فصل بين الخبرين أن يكون منفرداً، أو خلف إمام يقتدي به.
فإن قالوا: قد روى في بعض الأخبار ((من صلى صلاة لم يقرأ بأم الكتاب فلم يصل إلا أن يكون وراء إمام))، رواه جابر عن النبي ﵇.
فيكون خبر عبادة محمولاً على حال الانفراد بدليل هذا الحديث ثم يكون معنى قوله: ((لا صلاة)) أي لم يصل يعني صلاة كاملة.
قلنا: الذي رويتم صحيح عن جابر نفسه رواه مالك عن وهب بن كيسان عن جابر. فأما عن النبي ﵇ فلا يصح، وقيل: رفعه يحيى بن سلام، ولا تقوم بروايته حجة لضعفه وقلة تثبته.