Skip to content

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن الفصل الثاني في الخلاف في وجوب زيارته ﷺ أو ندبها

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد المغربي

Printed page ٥/ ٤١٨

ويجاب عنه بما تقدم أن ذلك خارج عن محل النهي فبطل الاحتجاج بالحديث، وأما حديث "لا تتخذوا قبري عيدًا" (١) فقال الحافظ المنذري يحتمل أن يكون حثًّا على كثرة الزيارة وأن لا يهمل حتى لا يزار إلا في بعض الأوقات كالعيد، ويؤيده قوله "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا" أي لا تتركوا الصلاة فيها. قال السبكي: ويحتمل أن يكون المراد لا تتخذوا له (أ) وقتًا مخصوصًا لا تكون الزيارة إلا فيه أو لا تتخذوه كالعيد في العكوف عليه وإظهار الزينة والاجتماع للهو وغيره كما يُفعل في الأعياد بل لا يُؤتى إلا للزيارة، والدعاء والصلاة والسلام، ثم ينصرف عنه، ويدل على التأويل أن ابن الحسن لم يرد منع الزيارة ما رواه القاضي إسماعيل عن سهل بن أبي سهيل قال: جئت أسلم على النبي ﷺ وحسن بن حسن يتعشى فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده، فقال: ما لي رأيتك واقفًا قلت: وقفت أسلم على النبي ﷺ قال: إذا دخلت فسلم عليه ... وذكر الحديث.

وفي رواية للقاضي إسماعيل أن رجلًا كان يأتي كل غداة فيزور قبر

Editor's text

(أ) سقط من ي: (له).