Skip to content

حرمة المسلم على المسلم دماء المسلمين

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٥٤

وصحّ أنَّه ﷺ قال: ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإنَّ الملائكة تلعنه، وإنْ كان أخاه لأبيه وأمه)) (١) . وصحّ أنَّه ﷺ نهى أنْ يُتعاطَى السيف مسلولاً (٢) ، وكل هذا الاحتراز لشدة حرمة المسلم على المسلم؛ فنهى النبي ﷺ عن ذلك خشية أنْ يكون هناك خطأ فيقع السيف ويجرحك أو يؤذيك أو يقع على أخيك، وإذا كان ذلك في الأسلحة القديمة فهو في الأسلحة الحديثة أشد تأكيداً؛ لأنَّ الضرر أعظم، والخطر أكبر، والعلة تدور مع الحكم وجوداً وعدماً. ومن الأمور التي يستفاد منها خطورة أمر دماء المسلمين، هو أنَّ النَّبيَّ ﷺ حذّر من الدخول في الفتن، وما ذلك إلا لأن لا يقع المسلم في دماء المسلمين؛ لخطورة الأمر وشدته، فالفتن مظنة لأن يكون هناك قاتل ومقتول، فالفتن إذا سعرت وابتدأت صعب على الناس إطفاؤها. فنبينا صلوات الله وسلامه عليه قد حذّر أمته من الفتن، وبيّن أنَّها ستحدث وستكون في هذه الأمة فقد صحّ أنه ﷺ قال: ((ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي من تَشرّف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجئاً أو معاذاً فليعذ به)) (٣) هكذا بيّن لنا النَّبيُّ ﷺ أنَّ المخلَص من الفتن أنْ يهرب منها المسلم قدر الاستطاعة.