حرمة المسلم على المسلم
احذر أخي المسلم من أكل حق أخيك سواء كان بسرقة أو غصب أو عن طريق رشاً (١) أو غير ذلك؛ فإنَّ الكسب الحرام يفسدُ العبادة، ويخل بالطاعة ويكون مردوده على الصحة عكسياً. والكسب الحرام يفسد تربية الأبناء فتخرج تربيتهم معوجة، فإنَّ الجسد الذي ينبت بالحرام ينبت على معصية الله؛ لأنَّه نشأ من معصية الله، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: ((لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به)) (٢) .
فاحرص أخي المسلم كل الحرص على دخلك وكسبك ولو قَلّ، وإياك إياك وحقوق الآخرين، قف متأملاً قول الله تعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُم﴾ [هود:٨٦] .
جميع المعاصي محاربة لله:
ينبغي للعبد أنْ يعلم أنْ جميع المعاصي محاربةٌ لله؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة)) (٣) ، وقال رسول الله ﷺ: ((مَن ضارَّ أَضرَّ اللهُ به، ومن شاقَّ شقَّ اللهُ عليه)) (٤) .
فقوله: " من ضار " أي مسلماً بمعنى: أدخل على مسلم مضرة في ماله أو نفسه أو عرضه بغير حق " أَضرَّ الله به " أي جازاه من جنس فعله، وأدخل عليه المضرة، ومن شاق مسلماً، أي نازع مسلماً ظلماً وتعدياً " شقّ الله عليه " أي أنزل الله عليه المشقة جزاءً وفاقاً.
قطيعة الرحم:
احذر أخي المسلم قطيعةَ الرحم؛ فإنَّ قطيعة الرحم ذنبٌ عظيمٌ وجرمٌ جسيم، يفصم الروابط، ويقطع الشواجر، ويشيع العداوة والبغضاء، ويفكك الأسر.