Skip to content

حرمة المسلم على المسلم وجوب حفظ اللسان

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٢٨

فعليك تذكير الناقل للإشاعة بالله وتحذيره من مغبة القول بلا علم. وتذكير الناقل بالعاقبة المتحصلة إذا كانت الإشاعة كذباً. وعدم التعجل في تقبل الإشاعة دون استفهام أو اعتراض. وعدم ترديد الإشاعة؛ لأنَّ في ذلك انتشاراً لها. وعليك اقتفاء سير الإشاعة وتتبع مسارها للوصول إلى مطلقيها ومحاسبتهم بما أباحه الله. ثم عليك بإماتتها وبالإعراض عنها، قال الإمام مسلم صاحب الصحيح: ((إذ الإعراض عن القول المطّرح أحرى لإماتته وإخمال ذكر قائله، وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيهاً للجُهّال عليه)) (١) .

هذا وينبغي على الجميع حفظ الألسن عن اتهام البريء بما ليس فيه؛ لأنَّ ذلك يؤدي إلى تلوث الذمم والأخلاق، وليتذكر المسلم دائماً قوله ﷺ: ((بحسب امرئ من الشر أنْ يحقر أخاه المسلم)) (٢) .

وجوب حفظ اللسان:

أخي المسلم الكريم اعلم أنَّ مَن حَفِظَ لِسَانَهُ قَلَّ خطأهُ، وندر عثاره وكان أملك لزمام أمره وأجدر ألا يقع في محذور، وقد بشر النَّبيُّ ﷺ من يضمن ذلك وضمن له النَّبيُّ ﷺ الجنة في قوله: ((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة)) وفي رواية أيضاً: ((من توكل لي ما بين رجليه، وما بين لحييه توكلت له بالجنة)) (٣) .

فعلى هذا ينبغي لكل مكلف أنْ يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنةُ الإمساك عنه لأنَّه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك يحصل كثيراً للكثير من الناس.