Skip to content

حرمة المسلم على المسلم الغضب

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٧٠

واللعن عبارة عن الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى، وإطلاق هذا الوصف غير جائز إلا على مَن اتصف بصفة تبعده من الله ﷿؛ لذلك فإن فيه خطراً عظيماً؛ ولأنه تقوّلٌ على الله تعالى، قال ﷿: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] .

ولعل كثيراً مما يحصل من اللعن والفحش والتفحش الذي يقع فيه كثير من الناس سببه الإيذاء بالآخرين، أو الاعتياد الحاصل من مخالطة الفساق وأهل المجون.

وقال النَّبيُّ ﷺ: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)) (١) وقال النَّبيُّ ﷺ: ((لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إنْ لم يكن صاحبه كذلك)) (٢) .

السخرية والاستهزاء:

واحذر أخي المسلم من السخرية والاستهزاء بالآخرين قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُن﴾ [الحجرات: ١١] .

قال النَّبيُّ ﷺ: ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)) (٣) .

والسخرية هي الاستهانة والتحقير مع نبز المقابل بالعيوب والنقائص. والسخرية لا تكون باللسان فقط، بل تشمل الإشارة والإيماء.

وما دمتُ قد تكلمت فيما يتعلق بحرمة المسلم على المسلم صار لزاماً عليَّ أن أتكلم عن بعض الأمور الواجب تركها للتخلص من الوقوع في المسلمين، فمن ذلك:

-

الغضب: