حرمة المسلم على المسلم
تذكّر أخي المسلم وصية النَّبيِّ ﷺ لأصحابه: ((إنَّ أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فمن استطاع أنْ لا يأكل إلا طيباً فليفعل، ومن استطاع أنْ لا يحال بينه وبين الجنة بملء كف من دم أهراقه فليفعل)) (١) .
فاحذر أخي المسلم كل الحذر أنْ يحول بينك وبين الجنة ملء كف من دم تهريقه بغير حقه.
واعلم أخي المسلم الكريم أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يحذِّر أمته من الأمور التي تدعو الإنسان إلى أنْ يقتل مسلماً أو أنْ يجرح مسلماً، ومن ذلك أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى أنْ يمر المسلم،
ومعه السهام في أسواق المسلمين، أو في مساجد المسلمين، أو في أي مكان من أماكن تجمعهم، إلا أن يكون النصل مغطىً حتى لا يجرح به مسلماً، وهو لا يشعر. فقد صحَّ عنه ﷺ أنَّه قال: ((إذا مَرَّ أحدكم بمسجدنا أو في سوقنا، ومعه نبل فليمسك عن نصالها بكفه، لا يعقر مسلماً)) (٢) ومن تلك الأمور التي حذّر منها النبي ﷺ أنَّه نهى عن الإشارة إلى المسلم بأي شيء يحتمل أنْ يقتله أو يجرحه، نهى عن ذلك وأخبر أنّ من فعل ذلك فأنَّه ربما نال اللعنة والوعيد الشديد؛ لذلك قال النَّبيُّ ﷺ: ((لا يُشِرْ أحدُكم على أخيه بالسلاح؛ فإنَّه لا يدري لعل الشيطان ينزع يده فيقع في حفرة من النار)) (٣) .