Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٨١

سنة أربع وعشرين وأربعمائة

(١):

ركب ولىّ العهد، ابن الظّاهر، من القاهرة إلى مصر وقد زيّنت، فكان إذا أقبل على الناس قبّلوا له الأرض. ونثر يومئذ على العامّة خمسة آلاف دينار، ونثر على الخاصّة عشرون ألف دينار؛ فكان يوما عظيما.

وفى يوم الأحد ثامن عشر ذى القعدة قدمت هديّة المعز بن باديس، وهى جليلة القدر (٢).

سنة خمس وعشرين وأربعمائة

(٣):

فيها قدم الخبر باستيلاء الأتراك على الأمر ببغداد، وقلّت بها الأموال والرجال، فبث الظاهر دعاته فنشروا دعوته ببغداد فى الناس.

وفيها ظهرت الطائفة الدّرزية بجبل السّمّاق (٤) من الشام يدعون إلى الحاكم بأمر الله.

فيها ظهرت الزلازل ببلاد الشام، فخربت ريحا (٥)، ونصف الرملة وأكثر عكّا فى قرى كثيرة، وبعد الماء من سواحل البحر المالح ساعتين، ثم عاد كما كان (٦).