فيها انعقدت الهدنة بين الظاهر وبين ميخائيل (٤) ملك الروم عشر سنين متوالية.
وفيها توفى الظاهر عن استسقاء طال به من نيّف وعشرين سنة، فى يوم الأحد النّصف من شعبان؛ فكانت مدّته خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة عشر يوما. وكانت أيامه كلها سكونا ولينا (٥)، وهو مشغول بملاذّه ونزهه وسماع المغنى، وأمور الدّولة بيد عمته السيدة العزيز ستّ الملك، وهى التى عدلت بالخلافة إليه عن ولّى العهد أبى هاشم العبّاس بن دواد ابن عبيد الله المهدى، وجئ بأبى هاشم فبايع والسّيف على [رأسه]، ثم جلس فكان آخر